الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

360

فقه الحج

فيجعل شيء منه في الصوم وشيء منه في الصدقة وشيء منه في العتق ولو بالاشتراك مع الغير ، أما في الحج فعلى التوزيع لا يفي ثلث الثلث به ، ولا يجوز المشاركة في الحج الواجب مع الغير ، إذاً فيقع المزاحمة بين الواجب والمستحب ، ولا ريب في أن الواجب يقدم عليه ، فالرواية في موردها ليست على خلاف القاعدة ، بل صدرت على طبق القاعدة . لا يقال : لم لا يوزع على الثلاثة ويكمل ما يصيب الحج من الأصل ؟ فإنه يقال : إن معنى ذلك الخروج عن الوصية ؛ لأن الموصي أراد أن يكون الحج أيضاً داخلًا في ثلثه ومأخوذاً منه ويصرف ما بقي منه في سائر الموارد . وبعبارةٍ وأخرى : أوصى بأن يؤخذ من ثلثه ما يزيد على ما يعادل نفقة الحج ، فمثلًا : إذا كان المال ثلاثين وكان نفقة الحج ستةً 630 فوصيته تكون في 430 ، وهذا بخلاف ما إذا أخذنا الستة من المجموع ثمّ أخذنا الثلث من الباقي فإنه يكون 830 ، فإذا كان الثلث عشرةً وكانت نفقة الحج خمسة عشر فعلى مقتضى التوزيع يجب أن يجعل لكلٍّ من العتق والصدقة والحج العشرة ، وهي لا تفي بالحج ، وتكميلها من الزائد على الثلث مخالف للوصية ، فلا بد من ترجيح بعض الموارد على البعض ، وليس هو إلا الحج ؛ لأنه فريضة ، وليس هذا مثل صورة عدم وفاء الثلث بالحج فإنه يجب عليه تكميله ، لأن إنفاذ الوصية فيه وترك الحج بتكميله مخالف لحكم الشارع . وبالجملة : الوصية بالحج وغيره من الثلث الوصية بالحج وغيره على الترتيب الواقعي الذي بحسبه يكون الواجب مقدماً على المستحب . [ مسألة 106 ] هل تخرج نفقة الحج النذري من أصل التركة ؟ مسألة 106 - هل الحج الواجب بالنذر مثل حجة الإسلام في الأحكام المذكورة ، فيجب إخراجه من التركة من أصلها أو من الثلث وإن